قَالَ: "غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ, فَأُتِىَ بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا صَبْرًا". [ق ٩/ ٧١]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ لَنَا غَيْرُ سَعِيدٍ، عن ابْنِ وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: بالنَّبْلِ صَبْرًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: "سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَنْهَى عن قَتْلِ الصَّبْرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةٌ مَا صَبَرْتُهَا،
===
(قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد) القرشي المخزومي، أدرك النبي ﷺ ورآه، له ولأبيه صحبة، وكان من فرسان قريش وشجعانهم، له هدي حسن، وفضل وكرم، وكان معاوية يستعمله على غزو الروم، وله معهم وقائع، (فأُتي بأربعة أعلاج) جمع علج، وهو الرجل من كفار العجم (من العدو فأمر بهم فقتلوا صبرًا) أي: حبسًا.
(قال أبو داود: قال لنا) من شيوخنا (غير (١) سعيد) بن منصور، (عن ابن وهب في هذا الحديث، قال: بالنبل صبرًا)، فزاد لفظ: "بالنبل" وبه يناسب الترجمة.
(فبلغ ذلك) أي فعل عبد الرحمن (أبا أيوب الأنصاري فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر، فوالذي نفسي بيده)، هذا قول أبي أيوب الأنصاري (لو كانت دجاجة ما صبرتها)، قلت: ويؤيد ذلك قوله ﷺ: "إذا قتلتم