فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ, فَأَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ".
(١٢٣) بابٌ: فِى الْمَنِّ عَلَى الأَسِيرِ بِغَيْرِ فِدَاءٍ
٢٦٨٨ - حَدَّثَنَا (١) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: أَنَا ثَابِتٌ, عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ هَبَطُوا
===
فأحسنوا القتلة"، (فبلغ ذلك) أي قول أبي أيوب (عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فأعتق أربع رقاب) أي: في جنايته.
قلت: أخرج الإِمام أحمد في "مسنده" (٢) حديث أبي أيوب هذا بثلاث طرق:
أولها: ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن بكير، عن أبيه، عن عبيد بن تعلى، عن أبي أيوب قال: "نهى رسول الله ﷺ عن صبر الدابة"، قال أبو أيوب: لو كانت لي دجاجة ما صبرتها.
وثانيها: ثنا سريج، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن أبي يعلى- ولعل هذا من غلط النساخ، والصواب ابن تعلى- قال: غزونا مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فساق مثل سياق أبي داود، وزاد: "بالنبل".
وثالثها: ثنا عتاب، ثنا عبد الله، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكير بن الأشج، أن أباه حدَّثه، أن عبيد بن تعلى أنه سمع أبا أيوب يقول: "نهى رسول الله ﷺ عن صبر الدابة"، فثبت بهذه الأسانيد أن في سند أبي داود انقطاعًا.
(١٢٣) (بابٌ: فِى الْمَنِّ عَلَى الأَسِيرِ بِغَيْرِ فِدَاءٍ)
٢٦٨٨ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد قال: أنا ثابت، عن أنس: أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا) أي: نزلوا عام الحديبية