فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا لَا نَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ, فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ» , فَرَجَعَ النَّاسُ وكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ, فَأَخْبَرُوا (١) أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا. [خ ٤٣١٩، حم ٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧، "السنن الكبرى" ٨٨٧٦، ق ٦/ ٣٦٠]
٢٦٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, ثَنَا حَمَّادٌ ,عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
===
(فقال الناس: قد طيبنا ذلك لهم يا رسول الله، فقال لهم رسول الله ﷺ: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا) وكلِّموا عرفاءكم، ولا نعلم ذلك الإذن المجهول (حتى يرفع إلينا عرفاؤكم) أي رؤساؤكم (أمركم، فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، فأخبروا) أي: العرفاء رسول الله ﷺ (أنهم) أي: أكثرهم (قد طيبوا) أي: أعطوا ذلك بطيب النفس من غير عوض (وأذنوا) برد سباياهم.
قال الحافظ (٢): في رواية موسى بن عقبة: "فأعطى الناس ما بأيديهم إلا قليلًا من الناس سألوا الفداء"، وفي رواية عمرو بن شعيب المذكورة: "فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، وقالت الأنصار كذلك، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ، قال: فقال رسول الله ﷺ: من تمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه، فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم".
٢٦٩٤ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن محمد بن