إِسْحَاقَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ فِى هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ, فَمَنْ تَمَسَكَ (١) بِشَىْءٍ مِنْ هَذَا الْفَىْءِ, فَإِنَّ لَهُ بِهِ عَلَيْنَا سِتَّ (٢) فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَىْءٍ يُفِيئُهُ اللَّهُ عَلَيْنَا» , ثُمَّ دَنَا - يَعْنِى النَّبِىَّ ﷺ مِنْ بَعِيرٍ, فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَيْسَ لِى مِنَ الْفَىْءِ شَىْءٌ وَلَا هَذَا» , وَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ (٣) «إلَّا الْخُمُسَ, وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ
===
إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في هذه القصة (٤) أي: قصة وفد هوازن (قال) أي: جد شعيب، وهو عبد الله بن عمرو بن العاص: (فقال رسول الله ﷺ: ردوا عليهم) أي على وفد هوازن (نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من هذا الفيء) وأطلق الفيء على الغنيمة مجازًا.
حاصله: فمن لم يعط بشيء من غير عوض (فإن له علينا به) أي: بهذا الشيء (ست فرائض) جمع فريضة، وهي البعير المأخوذ في الزكاة، ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة أيضًا، (من أول شيء يفيئه الله تعالى علينا) إن كان من الفيء ففي كله، وإن كان من الغنيمة ففي خُمسه.
(ثم دنا) أي: قرب (يعني النبي ﷺ، من بعير، فأخذ وبرة) أي: شعرة (من سنامه) بفتح السين المهملة (ثم قال: أيها الناس! إنه ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذا) أي: ما أخذ من الوبرة (ورفع إصبعيه) اللتين فيهما الوبرة (إلَّا الخمس، والخمس مردود عليكم) أي: مصروف في مصالحكم من الخيل والسلاح وغير ذلك.