وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ", قَالَ: فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِى؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ». قَالَ: فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِى؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ, فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ » , فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:
===
فرمى بها في وجوه المشركين، فما كان إنسان منهم إلا وقد امتلأت عيناه من تلك القبضة من التراب، فولى المشركون الأدبار.
(وجلس رسول الله ﷺ) لما وضعت الحرب أوزارها، وفرغ من قتال المشركين (فقال: من قتل قتيلًا (١) له عليه بينة فله سلبه، قال) أبو قتادة: (فقمت، ثم قلت (٢): من يشهد لي؟ ) بأني قتلت قتيلًا (ثم جلست، ثم قال) رسول الله ﷺ (ذلك) أي: الكلام المذكور المرة (الثانية (٣): من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه، قال) أبو قتادة: (فقمت) ثانيًا (ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست) لأنه لم يشهد لي أحد.
(ثم قال) رسول الله ﷺ (ذلك) أي: الكلام المذكور (الثالثة) أي المرة الثالثة (فقمت) ثالثًا (فقال رسول الله ﷺ: ما لك يا أبا قتادة؟ (٤) فاقتصصت عليه القصة) أي قصة قتل الرجل (فقال رجل من القوم) من أهل مكة من قريش، ولم أقف على تسميته، وذكر الواقدي: أن اسمه أسود بن خزاعي، وفيه نظر، لأن الرواية الصحيحة أن الذي أخذه قرشي، قاله الحافظ في "الفتح" (٥).