قَالَ: بَلَى, وَلَكِنِّى اسْتَكْثَرْتُهُ. قُلْتُ (١): لَتَرُدَّنَّهُ إليْهِ أَوْ لأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ (٢) عَلَيْهِ.
قَالَ عَوْفٌ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِىِّ وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا خَالِدُ! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, اسْتَكْثَرْتُهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا خَالِدُ, رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ. قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ لَهُ: دُونَكَ (٣) يَا خَالِدُ, أَلَمْ أَفِ (٤) لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا ذَلِكَ؟ » , قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ, قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ (٥):
===
قال) خالد: (بلى) قضى رسول الله ﷺ ذلك (ولكني استكثرته) أي: زعمته كثيرًا (قلت: لتردنه إليه أو لأعرِّفنكها) أي: لأجازينك بها حتى تعرف سوء صنيعك عند رسول الله ﷺ، أي أشكوك (عند رسول الله ﷺ) فيجازيك بسوء فعلك، وتعرف قبح فعلتك.
(فأبى أن يرد) السلب (عليه، قال عوت: فاجتمعنا عند رسول الله ﷺ، فقصصت عليه) أي على رسول الله ﷺ (قصة المددي وما فعل خالد، فقال رسول الله ﷺ: يا خالد! ما حملك على ما صنعت؟ ) من منع السلب عن المددي، (قال: يا رسول الله، استكثرته)، وكان فيه ضرر لبقية الغزاة.
(فقال رسول الله ﷺ: يا خالد، رد عليه ما أخذت منه) أي من الرجل، (قال عوف: فقلت له: ) أي: لخالد: (دونك) أي خذ ما وعدتك (يا خالد، ألم أف لك؟ فقال رسول الله ﷺ: وما ذاك؟ قال) عوف: (فأخبرته) أي: بالقصة التي جرت بيني وبين خالد، (قال) عوف: (فغضب رسول الله ﷺ وقال: