أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَادِسَ سِتِّ نِسْوَةٍ, فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ إِلَيْنَا, فَجِئْنَا, فَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضَبَ, فَقَالَ: «مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ»؟
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, خَرَجْنَا نَغْزِلُ الشَّعَرَ, وَنُعِينُ بِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ, وَمَعَنَا دَوَاءٌ للْجَرْحَى (١) , وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ, وَنَسْقِى السَّوِيقَ, فَقَالَ: «قُمْنَ» , حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَنَا كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ, قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: يَا جَدَّةُ, وَمَا كَانَ ذَلِكَ (٢)؟ قَالَتْ: تَمْرًا. [ق ٦/ ٣٣٢]
===
(أنها خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة خيبر سادس ست نسوة، فبلغ رسول الله ﷺ) خبر مجيئنا (فبعث إلينا، فجئنا) عنده، (فرأينا فيه الغضب، فقال: مع من خرجتن؟ )، وفي رواية أحمد في "مسنده": "فقال: ما أخرجكن؟ " (وبإذن من خرجتن؟ فقلنا: يا رسول الله، خرجنا نغزل الشعر، ونعين به في سبيل الله، ومعنا دواء للجرحى، ونناول السهام، ونسقي السويق، فقال: قمن، حتى إذا فتح الله عليه خيبر أسهم لنا كما أسهم (٣) للرجال، قال: فقلت لها: يا جدة، وما كان ذلك؟ ) ولفظ أحمد: "ما أخرج لكن؟ " (قالت: تمرًا).
قال الشوكاني (٤): في إسناده رجل مجهول وهو حشرج، قاله الحافظ في "التلخيص" (٥). وقال الخطابي (٦): إسناده ضعيف، لا تقوم به حجة، وقال: فيحمل ما وقع في حديث حشرج، أن النبي ﷺ أسهم للنساء بخيبر على مجرد