قَالَ: حَدَّثَتْنِى أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِى طَالِبٍ: أَنَّهَا أَجَارَتْ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ, فَأَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ, فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ, قَالَ (١): "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَآمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ». (٢). [خ ٣٥٧، م ٣٣٦، السنن الكبرى للنسائي ٨٦٨٥]
٢٧٦٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ قَالَ: نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنِ الأَسْوَدِ ,عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَيَجُوزُ". [السنن الكبرى للنسائي ٨٦٨٣، ق ٨/ ١٩٤]
===
قال: حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب: أنها أجارت رجلًا من المشركين) وهو الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي (٣) (يوم الفتح) أي فتح مكة (فأتت النبي ﷺ، فذكرت ذلك له).
فقال رسول الله ﷺ (قال: قد أجرنا من أجرت) بفتح الهمزة وقصرها من الإجارة بمعنى الإعاذة، أصله: أجورت، نقلت حركة الواو إلى الجيم فانقلبت ألفًا، ثم حذفت لالتقاء الساكنين نحو أقمت، في "القاموس": أجاره: أنقذه وأعاذه، وجاره: خفره، فعلم منه أن الهمزة للسلب والإزالة (وآمنا) بمد الهمزة أي: أعطينا الأمان (من آمنت) أي من أعطيته الأمان.
٢٧٦٤ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: نا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: إن) مخففة من الثقيلة، أي: إنها كانت المرأة لتجير) أي: لتعطي الأمان للكفار (على المؤمنين) أي: على منعهم من قتله، يقال: أجار فلان على فلان، إذا أعانه عليه ومنعه منه (فيجوز) أمانها وجوارها.