(١٦١) بَابٌ: في صُلْحِ الْعَدُوّ
٢٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَوْرٍ حَدَّثَهُمْ, عَنْ مَعْمَرٍ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ, قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِى بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَة مِنْ أَصْحَابِهِ, حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِى الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْىَ وَأَشْعَرَ, وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قَالَ: وَسَارَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِى يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا, بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ, فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ خَلأَتِ الْقَصْوَى (١) مَرَّتَيْنِ, فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: "مَا خَلأَتْ
===
(١٦١) (بَابٌ: في صُلْحِ الْعَدُوِّ)
٢٧٦٥ - (حدثنا محمد بن عبيد، أن محمد بن ثور حدثهم) أي: محمد بن عبيد، ومن كان معه في مجلس التحديث (عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة قال: خرج رسول الله ﷺ) من المدينة إلى مكة للعمرة (زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه)، وقد تقدم عددهم قريبًا في "باب في النفل للسرية تخرج من العسكر".
(حتى إذا كانوا بذي الحليفة) وهو ميقات أهل المدينة للحج والعمرة (قلد الهدي، وأشعر، وأحرم بالعمرة، وساق) أي: الراوي (الحديث، قال: وسار النبي ﷺ) منزلًا منزلًا (حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها) أي: من الثنية قريبًا من مكة، (بركلت به راحلته) فلم تهبط.
(فقال الناس: حل حل) كلمة زجر للبعير (خلأت) بالخاء المعجمة فلام، قال في "المجمع" (٢): الخلاء للنُّوق كالإلحاح للجمال، والحِران للدابة، أي: حرنت وتصعبت (القصوى مرتين، فقال النبي ﷺ: ما خلأت،