قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ الزُّهْرِىُّ: الطُّرُوقُ بَعْدَ الْعِشَاءِ (١).
(١٦٩) بَابٌ: في التَلَقِّي
٢٧٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ, نَا سُفْيَانُ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ تَلَقَّاهُ النَّاسُ, فَلَقِيتُهُ مَعَ الصِّبْيَانِ عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ". [خ ٣٠٨٣، ت ١٧١٨، حم ٣/ ٤٤٩، ق ٩/ ١٧٥]
===
(قال أبو داود: قال الزهري (٢): الطروق بعد العشاء) أي: الكراهة فيه بعد العشاء، وأما قبله فلا.
(١٦٩) (بَابٌ: في التَّلَقِّي)
أي: لقاء المسافرين القادمين من السفر خارج البلد
٢٧٧٩ - (حدثنا ابن السرح، نا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة من غزوة تبوك) بالفتح ثم الضم وواو ساكنة وكاف: موضع بين وادي القرى والشام، وقيل: بركة لأبناء سعد من بني عذرة، وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة. (تلقاه الناس) من أهل المدينة (فلقيته مع الصبيان) لأنه كان إذ ذاك صبيًا.
(على ثنية الوداع) بفتح الواو، وهو اسم من التوديع عند الرحيل، وهي ثنية مشرفة على المدينة يطأها من يريد مكة، واختلف في تسميتها بذلك فقيل: لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل: لأن النبي ﷺ ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل: في بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل: الوداع اسم واد بالمدينة، والصحيح أنه اسم قديم جاهلي سمي لتوديع المسافرين.