(١٧٠) بَابٌ: فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ إِنْفَاذِ الزَّادِ فِى الْغَزْوِ إِذَا قَفَلَ
٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, نَا حَمَّادٌ, أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّى أُرِيدُ الْجِهَادَ, وَلَيْسَ لِي مَالٌ أَتَجَهَّزُ (١) بِهِ, قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِىِّ, فَإِنَّهُ قَدْ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ, فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ, وَقُلْ لَهُ: ادْفَعْ إِلَىَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ» , فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ, فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا فُلَانَةُ! ادْفَعِى لَهُ مَا جَهَّزْتِنِى (٢) بِهِ, وَلَا تَحْبِسِى مِنْهُ شَيْئًا, فَوَاللَّهِ لَا تَحْبِسِينَ مِنْهُ شَيْئًا فَيُبَارِكَ لَكِ (٣) فِيهِ. [م ١٨٩٤، حم ٣/ ٢٠٧]
===
(١٧٠) (بَابٌ: فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ إِنْفَادِ الزَّادِ في الْغَزْوِ إِذَا قَفَلَ)
٢٧٨٠ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن فتى من أسلم) لم أقف على تسميته (قال: يا رسول الله، إني أريد الجهاد، وليس لي مال أتجهز به) أي: للغزو. (قال) رسول الله ﷺ: (اذهب إلى فلان الأنصاري) لم أقف على تسميته (فإنه قد تجهز) للغزو (فمرض) أي: فمنعه المرض عن الخروج إلى الغزو (فقل له: إن رسول الله ﷺ يقرئك السلام، وقيل له: ادفع إلى ما تجهزت به) أي للغزو.
(فأتاه، فقال له ذلك، فقال) أي الأنصاري: (لامرأته: يا فلانة! ادفعي إليه) أي: إلى الرجل الأسلمي (ما جهزتني به، ولا تحبسي منه شيئًا، فوالله لا تحبسين منه شيئًا فيبارك لك فيه).
قال النووي (٤): وفي الحديث ما نوى الإنسان صرفه في جهة بر، فتعذرت