وَذَكَرَ وُضُوءَ النَّبِىِّ ﷺ, قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ الْمَأْقَيْنِ.
===
المأقين، وقال: بأصبعيه، وأرانا حماد ومسح مأقيه، وهذا يدل على أن أبا أمامة هذا راوي حديث الوضوء عند الإِمام أحمد هو صدي بن عجلان لا غير، وكذلك صنيع الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" و"الإصابة" يقوي أن أبا أمامة هذا هو صدي بن عجلان، فإنه ذكر في كتابيه في ذيل من روى عنه شهر بن حوشب، ولم يذكر شهر بن حوشب فيمن روى عن غيره من اسمه أبو أمامة.
(وذكر) أي أبو أمامة (وضوء النبي ﷺ، قال) في ذكر وضوئه ﷺ: كان رسول الله ﷺ يمسح المأقين) قال في "المجمع" (١): المأق بفتح ميم وسكون همزة: طرف عين يلي الأنف، وقيل: يلي الأنف والأذن، وقال في "النهاية" (٢): مُؤق العين (٣): مُؤخّرُها، ومَأقُها: مُقدّمُها. قال الخطابي: من العرب من يقول: مَأقٌ ومُؤقٌ بضمهما، وبعضهم يقول: مَأقٍ ومُؤقٍ بكسرهما، وبعضهم [يقول: ] ماقٍ، بغير همز، كقاض، والأفصح الأكثر: المأقِي بالهمز والياء، وجمع المؤق: آماق وأمآق، وجمع المأقي: مآقي، انتهى.
وأخرج الشوكاني في "النيل" عن أبي أمامة وهذا لفظه: أنه وصف وضوء رسول الله ﷺ فذكر ثلاثًا ثلاثًا، قال: وكان يتعاهد المأقين، رواه أحمد، ولعل وجه (٤) مسح المأقين وتعاهدهما تكميل استيعاب غسل