وَتَقَدَّمَ بِهِ سَرْعَانٌ مِنَ النَّاسِ فَتَعَجَّلُوا فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ في آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا، فَمَرَّ رَسُولُ الله ﷺ بِالْقُدُورِ فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَعَدَلَ بَعِيرًا (١) بِعَشْرِ شِيَاهٍ،
===
وأما الآلة التي تفسخ، فالظفر القائم والسن القائم، ولا يجوز الذبح بهما بالإجماع، ولو ذبح بهما كان ميتة للخبر الذي روينا, ولأن الظفر والسن إذا لم يكن منفصلًا، فالذابح يعتمد على الذبيح فيخنق وينفسخ فلا يحل أكله، حتى قالوا: لو أخذ غيره يده فأمَرَّ يده كما أمَرَّ السكين وهو ساكت يجوز ويحل أكله، انتهى.
(وتقدم به) هكذا في المجتبائية والكانفورية والقادرية والمكتوبة القلمية ونسخة "العون"، وأما المصرية فليس فيها لفظ "به"، فإن كان هذا اللفظ محفوظًا فهو بمعنى عليه (سرعان من الناس) أي: أوائلهم والمستعجلون منهم (فتعجلوا فأصابوا من (٢) الغنائم، ورسول الله ﷺ في آخر الناس، فنصبوا قُدُورًا) أي: أقاموها على أثافي، (فمر رسول الله ﷺ بالقدور، فأمَرَ بها فأكفئت) أي: قلبت (وقسم بينهم) أي: الغنائم (فعدل بعيرًا بعشر شياه) جمع شاة.
وقد أخرج البخاري من طريق أبي عوانة عن سعيد بن مسروق، ولفظه: "كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة"، زاد في رواية سفيان الثوري: "من تهامة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي ﷺ في أخريات الناس"، الحديث.
قال الحافظ (٣): وذو الحليفة هذا مكان غير ميقات المدينة،