فَكُلْ, وَإِذَا (١) اخْتَلَطَ بِكِلَابِكَ كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ, لَا تَدْرِى لَعَلَّهُ قَتَلَهُ الَّذِى لَيْسَ مِنْهَا». [خ ٥٤٨٤، م ١٩٢٩، ت ١٤٦٩، ن ٤٨١٠، جه ٣٢١٣، حم ٤/ ٢٥٧]
===
فلا يحل (فكل)، وقد علمت أن في حلها شرط آخر وهو أن لا يقعد عن الطلب.
قال في "البدائع" (٢): وقد روي أن رجلًا أهدى إلى النبي ﷺ صيدًا، فقال له: "من أين لك هذا؟ "، قال: رميته بالأمس وكنت في طلبه حتى هجم علي الليل فقطعني عنه، ثم وجدته اليوم ومزراقي (٣) فيه، فقال ﵇: "إنه غاب عنك ولا أدري لعل بعض الهوام أعانك عليه، لا حاجة لي فيه" (٤). وروي عن ابن عباس ﵁ أنه سئل عن ذلك فقال: "كل ما أصميت، ودع ما أنميت" (٥)، قال أبو يوسف: الإصماء ما عاينه، والإنماء ما توارى عنه، وقال هشام عن محمد ﵀: الإصماء ما لم يتوار عن بصرك، والإنماء ما توارى عن بصرك، إلَّا أنه أقيم الطلب مقام البصر للضرورة.
(وإذا اختلط بكلابك كلب من غيرها) أي من غير تلك الكلاب المعلمة (فلا تأكل، لا تدري لعله) الصيد (قتله) الكلب (الذي ليس منها) أي: من الكلاب (٦) المعلمة.
وهذا الحديث أصل عظيم في حل الصيد إذا وجد فيه سببان يضاف