عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنِ النَّبِيِّ ﷺ, وَقَالَ مَرَّةً سُفْيَانُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا, وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ, وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ». [ت ٢٢٥٦، ن ٤٣٠٩، حم ١/ ٣٥٧]
... (١)
===
(عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، وقال مرة سفيان) فاعل لقال، والقائل هو يحيى: (ولا أعلمه إلَّا عن النبي ﷺ) أي: قال سفيان مرة بلفظ يدل على التردد في الرفع، (قال: من سكن البادية جفا) (٢) أي: غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس، وعدم تحمل مشاقهم وللبعد عن الحكومة، (ومن اتبع الصيد غفل) لأنه إذا استولى عليه رغبة اتباع الصيد وحبه يغفل عن الصلاة وغيرها، (ومن أتى السلطان افتتن) بصيغة المبني للمفعول، أي: في دنياه ودينه.
قال في "مرقاة الصعود" (٣): قال فضيل بن عياض: كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم السورة من القرآن، رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٤)، والأحاديث والآثار في النهي عن مجيء العلماء إلى السلطان كثيرة جمعتها في مؤلف يسمى: "ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين" (٥).