(١)
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ, عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِى ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ: «إِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَأَدْرَكْتَهُ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ وَسَهْمُكَ فِيهِ فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ». [م ١٩٣١، حم ٤/ ١٩٤]
===
٢٨٦١ - (حدثنا يحيى بن معين قال: نا حماد بن خالد الخياط، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه) جبير بن نفير، (عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي ﷺ: إذا رميت الصيد) أي: بسهم (فأدركته) ميتًا (بعد ثلاث (٢) ليال وسهمك فيه فكل ما لم ينتن)، وقد تقدم أن فيه شرطًا آخر، وهو أن لا يقعد عن طلبه ولم يعنه في قتله شيء آخر من الهوام وغيره.
قال القاري (٣): قال علماؤنا: وهذا على طريق الاستحباب، وإلَّا فالنتن لا أثر له في الحرمة، قال ابن الملك: وقد روي أنه ﵇ أكل متغير الريح. وقال النووي (٤): النهي عن أكل النتن محمول على التنزيه لا التحريم، انتهى.
ومناسبة الحديث بالباب بأن هذا الحديث يدل على اتباع الصيد إذا رماه بسهم فجرح وغاب عنه، فالنهي محمول على المعنى الثاني المتقدم في ترجمة الباب.
كتب في حاشية المكتوبة: حديث يحيى بن معين يوجد في بعض الأصول في "باب اتخاذ الكلب للصيد وغيره".