٢٨٨٦ - (١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: "مَرِضْتُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ (٢) عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي وَلي أَخَوَاتٌ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾. [خ ٥٦٥١، م ١٦١٦، ت ٢٠٩٧، جه ٢٧٢٨، حم ٣/ ٢٩٨]
===
واختلف في بنت وأخت، هل ترث الأخت مع البنت؟ وكذا في الجد هل يتنزل منزلة الأب، فلا ترث معه الإخوة؟
قال السهيلي (٣): الكلالة من الإكليل المحيط بالرأس, لأن الكلالة وارثة تكلَّلت العصبة، أي: أحاطت بالميت من الطرفين، وهي مصدر كالقرابة، وسمي أقرباء الميت كلالة بالمصدر كما يقال: هم قرابة أي ذوو قرابة، وإن عنيت المصدر قلت: ورثوه عن كلالة، وتطلق الكلالة على الورثة مجازًا، قال: ولا يصح قول من قال: الكلالة المال ولا الميت إلَّا على إرادة تفسيره من غير نظر إلى حقيقة اللفظ.
٢٨٨٦ - (حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن المنكدر أنه سمع جابرًا يقول: مرضت، فأتاني النبي ﷺ يعودني) من العيادة (هو وأبو بكر ماشيين، وقد أُغْمِي عليَّ فلم أكلمه، فتوضأ وصَبَّه) أي: ماء (٤) الوضوء (عليَّ، فأَفَقْتُ) من الغشي (فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي ولي أخوات؟ قال) جابر: (فنزلت آية الميراث ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾) (٥).