أَخْبَرَنَا (١) ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ زِيَادٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ رَافِع التَّنُوخِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ". [جه ٥٤، ق ٦/ ٢٠٨، ك ٤/ ٣٣٢، قط ٤/ ٦٨]
(٢) بَابٌ: في الْكَلَالَةِ
===
أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة)، والمراد به كتاب الله تعالى، وبإحكامها ثبوتها وأن لا تكون منسوخة، (أو سنَّة قائمة) أي: ثابتة إسنادًا بأن تكون صحيح النسبة إلى رسول الله ﷺ.
(أو فريضة عادلة) يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون من العدل في القسمة، فيكون عبارة عن السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنَّة، والآخر: أن تكون هذه الفريضة تعدل مما أخذ من الكتاب والسنَّة إذا كانت في معنى ما أخذ منها نصًّا، وقد اختلف الصحابة في مسائل من الفرائض، وتناظروا فيها، وتحروا تعديلها، فاعتبروها بالنصوص.
(٢) (بَابٌ: فِي الْكَلالَةِ)
وقد أخرج أبو داود في "المراسيل" (٢): عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: جاء رجل فقال: يا رسول الله، ما الكلالة؟ قال: "من لم يترك ولدًا ولا والدًا فورثته كلالة".
وقد اختلف في تفسير الكلالة، والجمهور على أنه من لا ولد له ولا والد،