فَكَانَ الأَعْرَابِيُّ لَا يَرِثُ الْمُهَاجِرَ، وَلَا يَرِثُهُ الْمُهَاجِرُ، فَنَسَخَتْهَا، قَالَ (١): ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾. [ق ٦/ ٢٦٢]
(١٧) بَابٌ: فِي الْحِلْفِ
٢٩٢٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عن زَكَرِيَّا، عن سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبِيهِ، عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا حِلْفَ في الإسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً". [م ٢٥٣٠، حم ٤/ ٨٣، ن ٦٤١٨]
===
حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ (٢).
(فكان الأعرابي لا يرث المهاجر) ولو كان عصبة له أو من ذوي الفروض، (ولا يرثه المهاجر، فنسختها، قال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾) (٣).
(١٧) (بَابٌ: فِي الْحِلْفِ)، أي: المحالفة التي كانت في الجاهلية
٢٩٢٥ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن بشر وابن نمير وأبو أسامة، عن زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: لا حِلف) بكسر حاء مهملة وسكون لام (في الإِسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإِسلام إلَّا شِدَّةً).
فالحلف الذي نفاه ﷺ هو الذي كان في الجاهلية على الفتن والقتالات والغارات والظلم والبغي، كما تحالفوا بإخراج النبي ﷺ وبني هاشم في خيف بني كنانة، وكتبوا له كتابًا.