نَفَقَةَ سَنَةٍ، أَوْ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً وَيَجْعَلُ (١) مَا بَقِي أُسْوَةَ الْمَالِ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيًّ ﵄ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي بِإذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنا وَليُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا نُورَثُ،
===
بني النضير (نفقة سنةٍ، أو) للشك من الراوي، قال: (نفقته ونفقة أهله سنةً، ويجعلُ ما بقي) من النفقة (أُسوةَ المال) أي مال الغنيمة كما يجعله في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين، كذلك يجعل ما يبقى من النفقة من مال بني النضير وغيره.
(ثم أقبل على أولئك الرهط فقال) عمر ﵁: (أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماءُ والأرضُ هل تعلمون ذلك؟ ) أن رسول الله ﷺ كان يصرف في هذا المال كما ذكرت (قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعلي ﵄، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماءُ والأرضُ هل تعلمان ذلك؟ ) كما يعلمون (قالا: نعم).
(فلما تُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ قال أبو بكر: أنا وليُّ رسول الله ﷺ) أي خليفته (فجئتَ أنتَ) يخاطب العباس (وهذا) أي علي ﵁ (إلي أبي بكر ﵁ تطلبُ أنتَ ميراثَك من ابن أخيك، ويطلبُ هذا ميراثَ امرأته) فاطمة ﵂ (من أبيها، فقال أبو بكر) لكما: (قال رسول الله ﷺ: لا نورث،