٢٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَني عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيًّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طَالِبٍ قَالَ: "كَانَ (١) لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ،
===
٢٩٨٦ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عنبسة بن خالد، نا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عليُّ بنُ حسين) زين العابدين، (أن حسين بن علي) بن أبي طالب، (أخبره أن عليَّ بنَ أبي طالب قال: كان لي شَارِفٌ) أي ناقةٌ مُسِنَةٌ (من نصيبي من المغنم يوم بَدْرٍ، وكان رسولُ الله ﷺ أعطاني شارفًا) أي ناقةً مُسِنَّةً (من الْخُمُسِ يومئذٍ) أي يوم بدرٍ.
قال الحافظ (٢): قال ابن بطال: ظاهره أن الخمس شرع يوم بدر، ولم يختلف أهل السير أن الخمس لم يكن (٣) يوم بدر، وقد ذكر إسماعيل القاضي في غزوة بني قريظة قال: قيل: إنه أول يوم فرض فيه الخمس، قال: وقيل: نزل بعد ذلك، قال: ولم يأت ما فيه بيانٌ شافٍ، وإنما جاء صريحًا في غنائم حنين، قال ابن بطال: وإذا كان كذلك فيحتاج قول علي ﵁ إلى تأويل، ثم حكى الحافظ تأويله، ثم ردَّ ذلك التأويل.
ثم قال: إن الأنفال التي فيها التصريح بفرض الخمس نزل غالبها (٤) في قصة بدر، وقد جزم الداودي الشارح بأن آية الخمس نزلت يوم بدر، وقال السبكي: نزلت الأنفال في بدر وغنائمها.