ادْعُوَا (١) لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ"، فَدُعِيَ لَهُ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَالَ: "يَا نَوْفَلُ، أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ" (٢)، فَأَنْكَحَنِي نَوْفَلُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ادْعُوا لي مَحْمِيَّةَ بْنَ جَزْءٍ"، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَني زُبَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الأَخْمَاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَحْمِيَّةَ: "أَنكِحِ الْفَضْلَ" فَأَنْكَحَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا" لَمْ يُسَمِّه لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ. [م ١٠٧٢، ن ٢٦٠٩، حم ٤/ ١٦٦، خزيمة ٢٣٤٢]
===
(اُدْعُوَا لي نوفلَ بنَ الحارث) بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، أُسِرَ يومَ بدر كافرًا، وفداه عمُّه العباس، وشهد فتح مكة، وحنينًا، والطائف (فَدُعِيَ له نوفلُ بن الحارث، فقال) أي رسول الله ﷺ: (يا نوفل، أنكِحْ عبدَ المطلب) أي ابنتك (فَأَنْكَحَنِي نوفل، ثم قال النبي ﷺ: اُدْعُوا لي مَحْمِيِّةَ بنَ جَزْء) بن عبد يغوث الزبيدي، وكان صحابيًّا قديم الإِسلام (وهو رجل من بني زبيد) بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة، وفي رواية لمسلم: "وهو رجل من بني أسد"، قال النووي (٣): قال القاضي: كذا وقع، والمحفوظ أنه من بني زبيد لا من بني أسدٍ.
(كان رسول الله ﷺ استعمله على الأخماس، فقال رسول الله ﷺ لمحميَّةَ: أَنْكِحِ الفضلَ) أي ابنتك (فَأَنْكَحَه، ثم قال رسول الله ﷺ) لمحميَّةَ: (قُمْ فَأَصْدِقْ) أي أَعْطِ الصداقَ (عنهما) أي عن عبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس زوجتيهما (من الخُمُس كذا وكذا) قال الزهري: (لم يُسَمِّه) أي الصداق (لي عبدُ الله بن الحارث).