نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَحْسِبُهُ، عن نَافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، فَغَلَبَ عَلَى الأَرْضِ وَالنَّخْلِ، وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَصَالَحُوهُ (١) عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ وَالْحَلْقَةَ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئَا، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ فِيهِ حُلِيُّهُمْ. وَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَعْيَةَ: "أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ؟ "، قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ، فَقَتَلَ
===
نا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر قال) أي عبيد الله بن عمر: (أحسبه) أي الحديث (عن نافع، عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ قاتل أهلَ خيبرَ، فَغَلَبَ على الأرض والنخل وألجأهم) أي اضطرّهم (إلى قصرهم، فصالحوه على أن لرسول الله ﷺ الصفراءَ) أي الذهب (والبيضاءَ) أي الفضة (والحلقة) أي السلاح (ولهم ما حملت ركابهم) أي جمالهم (على) أي على شرط (أن لا يكتموا ولا يُغَيِّبُوا شيئًا) من الذهب والفضة، (فإن فعلوا فلا ذمةَ لهم ولا عهدَ).
(فغيبوا مَسْكًا) بفتح الميم وسكون السين: الجلد، والمراد ها هنا جلد كان فيه ذخيرة من صامت وحلي قُوِّمَتْ بعشرة آلاف دينار (لِحُيَيِّ بنِ أَخْطَبَ، وقد كان) أي حيي (قُتِلَ قبلَ خيبر) فيمن قتل من بني قريظة (وكان) حيي (احتمله) أي المسك (معه يوم بني النضير حين أجليت النضير فيه) أي في المسك (حُلِيُّهم).
(وقال) ابن عمر ﵁: (قال النبي ﷺ لسعية) اسم رجل من اليهود: (أين مَسْكُ حُيَيِّ بنِ أخْطَبَ؟ قال) سعية: (أذهَبَتْه) أي أنفدت وأعدمته (الحروبُ والنفقاتُ، فوجدوا) أي أصحاب رسول الله ﷺ (المَسْكَ، فقتل)