٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ - يَعْنِي ابْنَ مَنْجُوفٍ -، نَا أَبُو دَاوُدَ، عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عن حُمَيْدٍ، عن الْحَسَنِ، عن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْزَلَهُمْ الْمَسْجِدَ ليَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعَشَّرُوا وَلَا يُجَبُّوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَكُمْ أَنْ لَا تُحْشَرُوا وَلَا تُعَشَّرُوا، وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ". [حم ٤/ ٢١٨، خزيمة ٢/ ٢٥٨]
===
٣٠٢٦ - (حدثنا أحمد بن علي بن سويد - يعني ابن منجوف -، نا أبو داود) الطيالسي، (عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص: أن وفد ثقيف لما قَدِمُوا) أي المدينة (على رسول الله ﷺ أَنْزَلَهم المسجد) أي أضيافًا (ليكون أرقَّ لقلوبهم، فاشترطوا عليه) أي على رسول الله ﷺ (أن لا يُحْشَرُوا) على صيغة المجهول، أي لا يندبوا إلى الغزو، ولا تضرب عليهم البعوث، وقيل: لا يحشرون إلى عامل الزكاة، بل يأخذ صدقاتهم في أماكنهم (ولا يُعَشَّرُوا) أي لا يؤخذ عشر أموالهم، وقيل: أرادوا الصدقةَ الواجبةَ، وفَسَّحَ لهم في تركها، لأنها تجب بتمام الحول، وقال جابر: علم أنهم سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا "مجمع" (١).
(ولا يُجَبُّوا) من التجبية (٢)، وهذا على بناء الفاعل، وهو مثل لا يصلوا وزنًا ومعنًى، وأصل التجبية أن يقوم مقام الراكع، أرادوا أن لا يصلوا (فقال رسول الله ﷺ: لكم أن لا تحشروا ولا تعشروا, ولا خير في دين ليس فيه ركوع).