فَآخُذُكَ بِالَّذِى عَلَيْكَ, فَأَرُدُّكَ (١) تَرْعَى الْغَنَمَ, كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ, فَأَخَذَ فِى نَفْسِى مَا يَأْخُذُ فِى أَنْفُسِ النَّاسِ, حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ, فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ, فَأَذِنَ لِى, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, بِأَبِى أَنْتَ, وَأُمِّى إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِى كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِى كَذَا وَكَذَا, وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِى عَنِّي, وَلَا عِنْدِي, وَهُوَ فَاضِحِي, فَأْذَنْ لِي أَنْ آبِقَ (٢) إِلَى بَعْضِ هَؤُلَاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ مَا يَقْضِى عَنِّي.
فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ مَنْزِلِى فَجَعَلْتُ
===
ولم تؤدِّ ما عليك (فآخذك بالذي عليك) (٣) من المال (فأردّك) أي عبدًا (تَرْعَى الغَنَمَ كما كنتَ قَبْلَ ذلك).
(فَأَخَذَ في نفسي) من الهمِّ (ما يأخذ في أنفسِ الناس، حتى إذا صليتُ العَتَمَةَ) أي العشاء (رجع رسولُ الله ﷺ إلى أهله، فأستأذنت عليه، فأذِنَ لي، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي) أي أنت مفدّى بهما (إن المشرك الذي كنتُ أَتَدَيَّنُ) أي أستدين وأستقرض (منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تَقْضِي عني، ولا عندي) ما أقضي به (وهو فاضِحِي، فَأْذَنْ لي أن آبِقَ إلى بعض هؤلاء الأحياء) جمع حي وهي القبيلة (الذين قد أَسْلَموا، حتى يرزق الله تعالى رسوله ﷺ ما يقضي عني) من الدَّين.
(فخرجت) أي من بيتِ رسولِ الله ﷺ (حتى إذا أتيتُ منزلي، فجعلتُ