عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ"، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ الْعَتَمَةَ دَعَانِي فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلُكَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في الْمَسْجِدِ، وَقَصَّ الْحَدِيثَ.
حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ- يَعْنِي مِنَ الْغَدِ- دَعَانِي قَالَ: "مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلُكَ؟ "، قَالَ قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ الله، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ الله شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ. فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ. [ق ٩/ ٢١٥، حب ٦٣٥١، طب ١١١٩]
٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُعَاوِيةُ
===
على أحد من أهلي حتى تُريحني منه) أي تفرغ قلبي منه بأن تنفقه على مصارفه.
(فلما صلى رسول الله ﷺ العتمة دعاني فقال: ما فعل الذي قبلك) من المال؟ (قال) بلال: (قلت: هو معي) أي عندي (لم يأتنا أحد، فبات رسولُ الله ﷺ في المسجد) ولم يدخل (١) على أهله، (وقَصَّ الحديث حتى إذا صلى العتمة -يعني من الغد- دعاني قال: ما فعل الذي قبلك؟ قال: قلت: قد أراحك الله منه يا رسولَ الله) يعني أنفقتُه في مصارفه (فَكَبَّرَ وحَمِدَ الله شفقًا) أي خوفًا (من أن يدركه الموتُ وعنده ذلك) أي المال (ثم اتَّبَعْتُه حتى إذا جاء أزواجَه فَسَلَّمَ على امرأة امرأة) أي كل واحد من النسوة (حتى أتى مَبيتَه، فهذا الذي سألتني عنه)، فهذا الحديث يدل على جواز قبول هدية الكافر.
٣٠٥٦ - (حدثنا محمود بن خالد، نا مروان بن محمد، نا معاوية