إِذَا امْرَأَةٌ فِى حَدِيقَةٍ لَهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: «اخْرُصُوا» , فَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ, فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «أَحْصِى (١) مَا يَخْرُجُ مِنْهَا» , فَأَتَيْنَا تَبُوكَ (٢) , فَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْدَةً, وَكَتَبَ لَهُ يَعْنِي بِبَحْرِهِ،
===
فامتنعوا عنه فقاتلوه، ففتحها عنوة، وغنم أموالها، وأصاب المسلمون منهم أثاثًا ومتاعًا، فخمَّس رسول الله ﷺ ذلك، وترك الأرض والنخل في أيدي اليهود، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر.
(إذا امرأة) قال الحافظ (٣): لم أقف على اسمها في شيء من الطرق (في حديقة لها) والحديقة الروضة ذات الشجر، جمعه حدائق، أو البستان من النخل والشجر، أو كل ما أحاط به البناء، أوالقطعة من النخل (فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: اخرصوا). قال في "القاموس": الخرص الحزر والتخمين وكل قول بالظن (فخرص رسول الله ﷺ عشرة أوسق) أي يخرج من ثمار الحديقة عشرة أوسق.
(فقال) رسول الله ﷺ (للمرأة: أحصي ما يخرج منها) أي احفظي عدد كيلها (فأتينا تبوك، فأهدى ملك أيلة) مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام، وهو يوحنة بن رؤبة (إلى رسول الله ﷺ بغلة بيضاء) واسمها دلدل، قاله الحافظ (٤). (وكساه) أي كسا رسول الله ﷺ ملك أيلة (بردة، وكتب) رسول الله ﷺ (له) أي لملك أيلة (يعني ببحره) (٥) أي بأرضه وبلده، أو المراد بأهل بحرهم, لأنهم كانوا سكانًا بساحل البحر، أي أقره عليهم بما التزموه من الجزية.