قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْنَا وَادِىَ الْقُرَى, قَالَ لِلْمَرْأَةِ: "كَمْ كَانَ فِى حَدِيقَتِكِ؟ "، قَالَتْ: عَشَرَةَ أَوْسُقٍ خَرْصَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, فَقَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّى مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ, فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِى فَلْيَتَعَجَّلْ». [خ ٣٧٩١، م ١٣٩٢]
٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ, نَا الأَعْمَشُ, عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ, عَنْ كُلْثُومٍ, عَنْ زَيْنَبَ, أَنَّهَا كَانَتْ تَفْلِى رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَنِسَاءٌ مِنَ
===
(قال) أبو حميد: (فلما أتينا وادي القرى) أي راجعين عن تبوك (قال) رسول الله ﷺ (للمرأة: كم كان في حديقتك؟ ) أي من التمر (قالت: عشرة أوسق خرص رسول الله ﷺ) أي وفق خرصه ﷺ (فقال رسول الله ﷺ: إني متعجل إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل).
وفي رواية: "حتى إذا دنا من المدينة أخذ طريق غراب لأنها أقرب إلى المدينة، وترك الأخرى"، واستفيد منه بيان قوله: "إني متعجل إلى المدينة، فمن أحب فليتعجل"، أي إني سألك الطريق القريبة، فمن أراد فليأت معي، يعني ممن له اقتدار على ذلك دون بقية الجيش، انتهى.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه - رحمه الله تعالى-: والترجمة إنما هي في قوله: "وكتب له ببحره" أي قريته، وباقي الرواية مسرودة استطرادًا.
٣٠٨٠ - (حدثنا عبد الواحد بن غياث، نا عبد الواحد بن زياد، نا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم) وهو كلثوم بن علقمة بن ناجية بن المصطلق، يقال: له صحبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، (عن زينب) أم المؤمنين، (أنها كانت تفلي رأس رسول الله ﷺ) أي تفتش في رأسه القمل (وعنده امرأة عثمان بن عفان ونساء من