. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المورد، وقد ثبت بألفاظ مختلفة وبروايات متعددة عنه، وعن غيره غير (١) مقيدة بل مطلقة، دخل هذا الخصوص تحت ذلك العموم، فلا منافاة ولا معارضة، فيكون اعتراضها بحسب اجتهادها.
قال ميرك نقلًا عن "التصحيح": اختلفوا في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه، فقيل: إذا أوصى الميت بذلك، فيعذَّب بسببه بقدر وصيته، وقيل: هذا القول في حق ميت خاص كان يهوديًّا كما قالت عائشة ﵂، وقيل: إنهم كانوا يذكرون في بكائهم ونوحهم من أخباره، ومن جملتها ما يكون مذمومًا شرعًا، فالمعنى (٢) أنه يُعَذَّب بما وقع في البكاء من الألفاظ.
قال: وعندي والله أعلم أن يكون المراد بالعذاب هو الألم الذي يحصل للميت إذا سمعهم (٣) يبكون، أو بلغه ذلك؛ فإنه يحصل له تألم بذلك، وأقول: لا شك في تأذي الأرواح بما تتأذى به الأشباح، وهو محمل حسن، وتأويل مستحسن، لولا أنه يعكر عليه ما ثبت في الحديث المتفق عليه من تَقْيِيدِ (٤) العذاب بقوله: "يوم القيامة" مع أنه لا منع من الجمع بين هذا وبين ما تقدم من الرواية, انتهى (٥).