أَنَا رَأَيْتُهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ"، قَالَ: فَرَجَعَ فَصِيحَ عَلَيْهِ، فَجَاءَ إِلَي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ"، قَالَ: فَرَجَعَ فَصيح عَلَيْهِ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: اللهُمَّ الْعَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ فَرَآه قَدْ نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ (١) ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، قَالَ: "وَمَا يُدْرِيكَ؟ "، قَالَ: رَأَيْتُهُ يَنْحَرُ نَفْسَهُ بِمِشَاقِصَ مَعَهُ، قَالَ: "أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "إِذًا لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ". [م ٩٧٨، ت ١٠٦٨، ن ١٩٦٤، حم ٥/ ٩١، جه ١٥٢٦]
===
(أنا رأيته) أي علمته (قال رسول الله ﷺ: إنه لم يمت، قال) جابر: (فرجع) أي الجار (فصيح عليه) أي الرجل ثانيًا (فجاء) أي الجار (إلى رسول الله ﷺ فقال) أي الجار: (إنه قد مات، فقال النبي ﷺ: إنه لم يمت، قال) جابر: (فرجع) أي الجار (فصيح عليه) أي على الرجل المريض ثالثًا (فقالت امرأته) أي امرأة المريض لجارها: (انطلق إلى رسول الله ﷺ فَأَخْبِرْه) أي بموته (فقال الرجل) أي الجار: (اللَّهم العنه، قال) جابر: (ثم انطلق الرجل) الجار إلى المريض (فرآه) أي الرجل المريض (قد نحر نفسَه بمشقص) أي بنصل سهم عريض (معه، فانطلق) أي الجار (إلى النبي ﷺ فأخبره أنه) أي المريض (قد مات، قال) رسول الله ﷺ: (وما يدريك؟ ) أي بما علمت أنه مات؟ (قال) أي الجار: (رأيته ينحر نفسَه بمشاقص معه).
(قال) رسول الله ﷺ تحقيقًا للأمر: (أأنت رأيته) أنه ينحر نفسه؟ (قال) الجار: (نعم، قال) رسول الله ﷺ (إذًا) يعني: إذا نحر نفسه (إلا أصلي عليه).
قال الخطابي (٢): وتركُ النبي ﷺ الصلاةَ عليه معناه العقوبةُ له، والردعُ