فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ وَمَعَهَا نَاسٌ كَثِيرٌ، قَالُوا: جَنَازَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ (١)، فَتَبِعْتُهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى بُرَيْذِينَةٍ (٢)، عَلَى رَأسِهِ خِرْقَةٌ تَقِيهِ مِنَ الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الدِّهْقَانُ؟
===
(فمرت جنازة معها ناس كثير، قالوا) أي الناس: (جنازة عبد الله بن عمر) كذا في النسخة الكانفورية والقلمية الأحمدية، وأما في النسخة المكتوبة المدنية والنسخة المصرية ونسخة الخطابي (٣): "عمير"، وليس المراد بعبد الله بن عمر هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولم أجد ترجمة عبد الله بن عمير هذا في شيء من الكتب (٤)، ولم أقف على أن القصة التي وقعت في الحديث أين وقعت؟
وظاهر لفظ الحديث يدل على أنها وقعت في البصرة؛ فإن أنس بن مالك ﵁ أقام في البصرة، وما مات عبد الله بن عمر بالبصرة، بل مات في مكة، ودُفِنَ بذي طوى، والله أعلم.
(فتبعتها، فإذا أنا) ملاقِ (برجل عليه كساء رقيق على بريذينة) تصغير برذون، وهو الفرس غير العربي، و (على رأسه خرقة تَقِيْه من الشمس، فقلت: من هذا الدِّهقان؟ ) أي رئيس القرية، قال في "المجمع" (٥): هو بكسر الدالِ وضمِّها: رئيس القرية، ومقدم التُنّاء (٦)، وأصحاب الزراعة، وهو معرب.