قَالُوا: هَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ قَامَ أَنَسٌ، فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَنَا خَلْفَهُ لَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَقَامَ عِنْدَ رَأسِهِ فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ، فَقَالُوا (١): يَا أَبَا حَمْزَةَ، الْمَرْأَةُ الأَنْصَارِيَّةُ، فقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ، فَقَامَ عِنْدَ عَجِيْزَتِهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ، ثُمَّ جَلَسَ.
فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ (٢) كَصَلَاتِكَ: يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَيَقُومُ عِنْدَ رأسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
===
(قالوا: هذا أنس بن مالك (٣)، فلما وُضِعَتِ الجنازة قام أنس، فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه) أي الميت (فكبر أربع تكبيرات لم يُطِلْ ولم يُسْرعْ، ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية) (٤) أي هذه جنازتها فَصَلِّ (فقرَّبوها) أي إلى أنس (وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل) أي بأربع تكبيرات (ثم جلس).
(فقال العلاء بن زياد) بن مطر العدوي: (يا أبا حمزة) كنية أنس بن مالك (هكذا) بتقدير همزة الاستفهام (كان رسول الله ﷺ يصلي على الجنازة كلصلاتك: يكبر عليها) أي على الجنازة رجلًا كان أو امرأة (أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟ قال) أنس بن مالك: (نعم).