. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأسارى وبين حقن دمائهم ما لم يسلموا، فإذا أسلموا فلا سبيل عليهم.
وقد اختلف الناس في موقف الإِمام من الجنازة، فقال أحمد بن حنبل: يقوم من المرأة بحذاء وسطها، ومن الرجل بحذاء (١) صدره، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يقوم من الرجل والمرأة بحذاء صدره.
وأما التكبير فقد روي عن النبي ﷺ خمس وأربع، وكان آخر ما كان يكبر أربعًا، وكان علي ﵁ يكبر على أهل بيت أو على (٢) أهلِ بدرٍ ست تكبيرات، وسائرِ الصحابة خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا، وكان ابن عباس ﵁ يرى التكبير على الجنازة ثلاثًا، انتهى.
وقال في "البدائع" (٣): وأما كيفية الصلاة على الجنازة فينبغي أن يقوم الإِمام عند الصلاة بحذاء الصدر من المرأة والرجل، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: في الرجل يقوم بحذاء وسطه، ومن المرأة بحذاء صدرها. ولا نص عن الشافعي في كيفية القيام، وأصحابه يقولون: يقوم بحذاء رأس الرجل، وبحذاء عجز المرأة لحديث أنس بن مالك.
ولكنا نقول: هذا معارض بما روى سمرة بن جندب: "أن رسول الله ﷺ صلى على أم قلابة ماتت في نفاسها، فقام وسطَها" (٤)، وهذا موافق لمذهبنا لِمَا ذكرنا أنه يقوم بحذاء صدر كل واحد منهما؛ لأن الصدر وسط البدن، أو نُؤَوِّل