قَالَ أَبُو غَالِبٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ صَنيع (١) أنسٍ في (٢) قِيَامِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا، فَحَدَّثُونِي أَنَّهُ إِنَّمَا كَان لأنهُ لم تَكُن النُّعُوشُ، فَكَانَ الإمَامُ يَقُومُ حِيَالَ عَجِيزَتِهَا يَسْتُرُهَا مِنَ الْقَوْمِ (٣). [ت ١٠٣٤، جه ١٤٩٤، ق ٤/ ٣٣، حم ٣/ ١١٨]
٣١٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا حُسَيْن الْمُعَلِّمُ، نَا عَبْدُ الله بْنُ بُرَيْدة، عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: "صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ في نِفَاسِهَا،
===
فنقول: يحتمل أنه وقف بحذاء الوسط إلا أنه مال في أحد الموضعين إلى الرأس، وفي الآخر إلى العجز، فظن الراوي أنه فرق بين الأمرين.
(قال أبو غالب: فسألت) الناسَ (عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها، فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش) في ذلك الزمان على النساء (فكان الإِمام يقوم حيالَ عجيزتها يسترها من القوم)، وهذا الكلام يدل على أن قيام الإِمام حيال عجيزة المرأة على خلاف الأصل للتستر فقط، والأصل في القيام هو موضع آخر، وهو وسطها، وهو الصدر، ولما كان الصدر والرأس قريبين، فإذا قام الإِمام حيال صدر الميت يمكن أن يظن من هو بعيد من الإِمام أنه قام حذاء الرأس، وكثيرًا ما نشاهد ذلك.
٣١٩٥ - (حدثنا مسدد، نا يزيد بن زريع، حدثنا حسين المعلم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب قال: صليت وراء رسول الله ﷺ على امرأة) أم كعب الأنصارية (ماتت في نفاسها) أي في