"أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْطَلِقَ إِلَى أَرْض النَّجَاشِيِّ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ. قَالَ (١) النَّجَاشِيُّ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ". [ق ٤/ ٥٠]
(٦٣) بَابٌ في جَمْعِ الْمَوْتَى في قَبْرٍ، وَالْقَبْرُ يُعْلَمُ
٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نَا سَعِيدُ بْنُ سَالِم. (ح): وَنَا يَحْيَى بْنُ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا حَاتِمٌ- يَعْني ابْنَ إِسْمَاعِيل- بِمَعْنَاه، عن كَثيرِ بْنِ زيدٍ الْمَدَنيِّ، عن الْمُطَّلِبِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظعُونٍ أُخْرِجَ بِجَنَازَتهِ فَدُفِنَ،
===
أمرنا رسول الله ﷺ أن ننطلق إلى أرض النجاشي، فذكر حديثه) أي قصة إرساله ﵇ إلى الحبشة، (قال النجاشي: أشهد أنه رسول الله ﷺ، وأنه الذي بَشَّر به عيسى بن مريم، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه)، والغرض بإيراد هذا الحديث أن النجاشي أسلم، ولذلك صلى رسول الله ﷺ على جنازته.
(٦٣) (بابٌ: في جَمْع الْمَوْتَى في قَبْرٍ) واحد (وَالْقَبْرُ يُعْلَم)، أيَ يجعل له علامة
٣٢٠٦ - (حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، نا سعيد بن سالم، ح: ونا يحيى بن الفضل السجستاني، نا حاتم -يعني ابن إسماعيل- بمعناه) أي بعنى حديث عبد الوهاب، (عن كثير بن زيد المدني، عن المطلب) بن عبد الله بن [المطلب بن] حَنْطَب، وهو من الطبقة الرابعة من التابعين الذين جُلُّ رواياتِهم من كبار التابعين.
(قال: لما مات عثمان بن مظعون أُخْرِجَ بجنازته) إلى البقيع (فدُفِن) بها