فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَأتِيَهُ بِحَجَرٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ (١)، فَقَامَ إِلَيْهَا (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وحَسَرَ (٣) عن ذِرَاعَيْهِ، - قَالَ كَثِيرٌ: قَالَ الْمُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ذِرَاعَي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَسَرَ عَنْهُمَا- ثُمَّ حَمَلَهَا (٤) فَوَضَعَهَا (٥) عِنْدَ رَأسِهِ (٦) وَقَالَ: "أَتَعَلَّمُ بِهَا (٧) قَبْرَ أَخِي، وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي". [ق ٣/ ٤١٢]
===
(فأمر النبي ﷺ رجلًا أن يأتيه بحجر، فلم يستطع) أي الرجل (حمله، فقام إليها) أي إلى الصخرة (رسول الله ﷺ وَحَسَرَ) أي كشف الثوبَ (عن ذراعيه).
(قال كثير: قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك) أي حمل الحجر (عن رسول الله ﷺ، قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله ﷺ حين حسر) أي كشف الثوب (عنهما، ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال: أتعلم بها) أي بهذه الصخرة (قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي).
قال المنذري (٨): في إسناده كثير بن زيد، مولى الأسلمين، مدني، كنيته أبو محمد، وقد تكلم فيه غير واحد.