(٨٣) بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا مَرَّ بِالْقبور
٣٢٣٧ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإنَّا إِنْ شَاءَ اللَّه بِكُمْ لَاحِقُونَ" (١). [م ٢٤٩، ن ١٥٠، جه ٤٣٠٦، ط ١/ ٢٨/ ٢٨، حم ٢/ ٣٠٠]
===
فالصواب الذي ينبغي الاعتماد عليه هو جواز الزيارة للنساء إذا كان الأمن من تضييع حق الزوجة والتبرج والجزع والفزع ونحو ذلك من الفتن؛ لأن الزيارة عُلِّلَ بتذكر الموت، ويحتاج إليه الرجال والنساء، فلا مانع من الإذن لهن.
وأما اتخاذ المساجد، فلما كانت اليهود والنصارى يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ويصلون إليها فَلُعِنوا على ذلك، وأما من اتخذ في جوار صالح لقصد التبرك لا للتعظيم ولا للتوجه إليه فلا يدخل في ذلك الوعيد، وقال جماعة بالكراهة مطلقًا.
(٨٣) (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا مَرَّ بِالْقُبُورِ)
٣٢٣٧ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة) ﵁ (أن رسول الله ﷺ خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار) أي أهل دار (قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون).