وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: "كَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ، وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ، فَإِنَّ اللَّه يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي". [خ ١٢٦٨، م ١٢٠٦، ت ٩٥١، ن ١٩٠٤، جه ٣٠٨٤، حم ٢/ ١٥]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: في هَذَا الْحَدِيثِ خَمْسُ سُنَنٍ: "كَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ"، أَي: يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ في ثَوْبَيْنِ، "وَاغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ"، أَي: أَنَّ في الْغَسْلَاتِ كُلِّهَا سِدْرًا، "وَلَا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ"، "وَلَا تُقَرِّ ٢ بوهُ طِيبًا"، "وَكَانَ الْكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ".
===
(وهو محرم، فقال) رسول الله ﷺ: (كفنوه في ثوبيه) أي ثوب الإحرام (واغسلوه بماء وسدر (١)، ولا تخمروا) أي لاتستروا (رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي) أي يقول: لبيك اللهم لبيك.
(قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في هذا الحديث خمس (٢) سنن)، أولها: (كفوه في ثوبيه، أي يكفَّن الميتُ في ثوبين) يعني يجوز الاقتصار على ذلك، والثانية: (واغسلوه بماء وسدر، أي أن في الغسلات كلها سدرًا)، والثالثة: (لا تخمروا رأسه)، والرابعة: (ولا تقرِّبوه طيبًا)، والخامسة: (كان الكفن من جميع المال).