لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدمَ". [م ١٦٤١، ت ١٥٢٧، ن ٣٨١٢، جه ٢١٢٤، حم ٤/ ٤٣٠، دي ٢٣٣٧]
===
يعني أن الناقة لما صارت سببًا لنجاتها، فجزاؤها بنحرها جزاء الحسنة بالإساءة (لا وفاء لنذر في معصية الله) وكان هذا النذر في معصية الله؛ لأن جزاءها بالنحر كانت معصية, لأنها نذرت التصرف في غير ملكها (ولا فيما لا يملك ابن آدم)، وهذه الناقة (١) لم تكن في ملكها فصار النذر فيما لا تملكها.
قال النووي (٢): واستشكل المازري وقال: كيف يُرَدّ المسلم إلى دار الكفر؟ وأجاب عنه النووي: ليس في هذا الحديث أنه حين أسلم وفادى به رجع إلى دار الكفر، ولو ثبت رجوعه إلى دارهم -وهو قادر على إظهار دينه لقوة شوكة عشيرته أو نحو ذلك لم يحرم- فلا إشكال.
قلت: وظاهر الحديث يدل على أنه ﷺ لم يقبل إسلامَه، وعلم بالوحي أن قوله هذا ليس من صميم قلبه، بل هو للنجاة من الأسر، أما لو وقع مثل هذا الأمر بعد رسول الله ﷺ فأسلم أحد لا يجوز إرجاعه إلى دار الكفر؛ لأنه زمان انقطاع الوحي، فلا يُعْمَلُ إلَّا على ظاهر الحال.
وقال النووي (٣): وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه: أن الكفار إذا غنموا مالًا للمسلم لا يملكونه، وقال أبو حنيفة وآخرون: يملكونه إذا حازوه إلى دار الحرب.
والجواب عنه عن الحنفية أنه لا خلاف في أن الكفار إذا دخلوا دار