قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنَّ مِنْ تَوْبَتِى أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» , قَالَ فَقُلْتُ: إِنِّى أُمْسِكُ سَهْمِىَ الَّذِى بِخَيْبَرَ. [خ ٢٧٥٧، م ٢٧٦٩]
٣٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قال: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِى الزُّهْرِىُّ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ فِى قِصَّتِهِ
===
قلت: يا رسول الله! إن من توبتي) أي من كمالها (أن أَنْخَلِعَ من مالي) كله (١) (صدقة إلى الله وإلى رسوله) متعلق بقوله: "أنخلع"، ويمكن أن يتعلق بتوبتي، كما تقتضيه الرواية الآتية، أي أخرج إلى الله ورسوله صدقة للفقراء وأهل القربى.
(قال رسول الله ﷺ: أمسك عليك بعضَ مالك، فهو خير لك) وإنما أمره بإمساك بعض ماله، ولم يأمر أبا بكر ﵁ لما تصدق بماله كله لأجل الفرق بين مرتبة أبي بكر ومرتبة كعب بن مالك.
(قال) كعب: (فقلت: إني أمسك سهمي الذي بخيبر)، وهذا الحديث لا يناسب الباب بظاهره، فإن كعبًا لم يكن له نذر بالتصدق بجميع المال، ولكن المناسبة بالباب أن يقال: إن الرجل إذا نذر أن يتصدق بجميع ماله، فالمناسب له أن يمسك بعضَ ماله؛ لينفق على نفسه وعياله، ثم إذا وجد مالًا يتصدق بما أمسكه.
٣٣١٠ - (حدثنا محمد بن يحيى قال: نا الحسن بن الربيع قال: حدثنا ابن إدريس قال: قال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه) عبد الله، (عن جده) كعب (في قصته) أي قصة