قَالَ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنَّ مِنْ تَوْبَتِى إِلَى اللَّهِ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَدَقَةً. قَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَنِصْفَهُ. قَالَ: «لَا» , قُلْتُ: فَثُلُثَهُ. قَالَ: «نَعَمْ» , قُلْتُ: فَإِنِّى سَأُمْسِكُ سَهْمِى مِنْ خَيْبَرَ" (١). [ق ٤/ ١٨١]
(٢٥) بَابُ نَذْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإسْلَام ===
تَخَلُّفِهِ (قال) كعب: (قلت: يا رسول الله! إن من توبتي إلى الله أن أخرج من مالي كله إلى الله وإلى رسوله صدقة، قال) رسول الله ﷺ: (لا) أي لا تخرج من مالك كله (قلت: فنصفه، قال: لا) أي لا تخرج من نصفه (قلت: فثلثه، قال) أي رسول الله ﷺ: (نعم. قلت: فإني سأمسك سهمي من خيبر).
(٢٥) (بَابُ نَذْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَدْرَكَ الأسْلامَ)
يعني إذا نذر رجل في الجاهلية نذر طاعة، ثم أسلم، فهل يلزم عليه وفاؤه؟
(١) زاد في نسخة:
٣٣١١ - حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال لرسول الله ﷺ حين تيب عليه: إني أنخلع من مالي، فذكر نحوه إلى: خيرٌ لك.
٣٣١٢ - حدثني عبيد الله بن عمر، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال للنبي ﷺ، أو أبو لبابة، أو من شاء الله: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فبها الذنب، وأن أنخلع من مالي صدقة، قال: "يجزئ عنك الثلث".
٣٣١٣ - حدثنا محمد بن المتوكل، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، أخبرني ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة، فذكر معناه، والقصة لأبي لبابة.
قال أبو داود: رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض بني السائب بن أبي لبابة، ورواه الزبيدي، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة مثله.
[ذكر المزي في "الأطراف" حديث أحمد بن صالح، رقم (١١١٣٥) وحديث عبيد الله بن عمر مرتين، رقم (١١١٣٥ - ١٢١٤٩)، وحديث محمد بن المتوكل، رقم (١٢١٤٩)، وجعل الأحاديث الثلاثة من رواية ابن العبد].