فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أَخَاكَ, سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَمِينَ عَلَيْكَ, وَلَا نَذْرَ فِى مَعْصِيَةِ الرَّبِّ, وَلا فِى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ, وَفِيمَا لَا تَمْلِكُ» (١). [ق ١٠/ ٦٦، ك ٤/ ٣٠]
(٣٠) بَابُ (٢) الْحَالِفِ يَسْتَثْني بَعْدَ مَا يَتَكَلَّمُ
===
(فقال له عمر) ﵁: (إن الكعبة غنية عن مالك، كفَّر عن يمينك، وكلِّم أخاك) بأن يعود في القسمة (سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك).
(٣٠) (بَابُ الْحَالِفِ يَسْتَثْنِي بَعْدَ مَا يَتَكَلَّمُ)
قال ابن أمير الحاج في "التقرير والتحبير على تحرير ابن الهمام": يشترط في الاستثناء الاتصال بالمستثنى منه لفظًا عند جماهير العلماء إلَّا لتنفس، أو سُعال، أو أخذ فم ونحوه كعطاس وجشاء، وعن ابن عباس ﵄ جواز الفصل بشهر وسنة مطلقًا، وحمل ما روي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما- من جواز الفصل على ما إذا كان الاستثناء منويًا حال التكلم، فيكون متصلًا قصدًا، متأخرًا لفظًا، ويدين الناوي له فيما بينه وبين الله تعالى في صحة دعوى نية الاستثناء.