٣٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِىُّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ, عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ, فَأُتِىَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ: «أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ » , قَالُوا: نَعَمْ, دِينَارَانِ, قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» , فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِىُّ: هُمَا عَلَىَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ,
===
وليس كذلك حقوق الآدميين في قوله: "يُغْفَرُ كلُّ ذنب الشهيد إلَّا الدَّين" (١)، وههنا جعله دون الكبائر؟ قلت: قد وَجَّهْناه أنه على سبيل المبالغة تحذيرًا وتوقيًا عن الدَّين، وهذا مجري على ظاهره.
فإن قلت: إن نفس الدين ليس بمعصية، بل هو مندوب إليه فضلًا أن يكون من الذنوب، قال الطيبي: يريد أن نفس الدين ليس بمنهي عنه، بل هو مندوب إليه، وإنما هو لسبب عارض من تضييع حقوق الناس بخلاف الكبائر، فإنها منهية لذاتها. قال العزيزي: هذا محمول على ما إذا قصر في الوفاء، أو استدان لمعصية.
٣٣٤٣ - (حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ لا يصلي على رجل مات وعليه دين، فأتي بميت، فقال: أعليه دين؟ قالوا: نعم، ديناران، قال) رسول الله ﷺ: (صلُّوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة الأنصاري: هما) أي الديناران (عليَّ) أي أنا أتكفل بهما (يا رسول الله، فصلَّى عليه رسول الله ﷺ).
تمسك به أبو يوسف ومحمد ومالك والشافعي وأحمد في أنه تصح الكفالة عن ميت لم يترك مالًا، وعليه دَين، فإنه لو لم تصح الكفالة لما صلَّى النبي ﷺ عليه.