٣٤٣٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ, نَا عُبَيْدُ اللَّهِ - يَعْنِى ابْنَ عَمْرٍو الرَّقِّيَّ -, عَنْ أَيُّوبَ, عَنِ ابْنِ سِيرِينَ, عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ, فَإِنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ مُشْتَرٍ فَاشْتَرَاهُ فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَتِ السُّوقَ. [م ١٥١٩، ت ١٢٢١، جه ٢١٧٨، ن ٤٥٠١، حم ٢/ ٢٨٤]
===
قال في "الهداية" (١): "ونهى عن تلقي الجلب"، وهذا إذا كان يضرُّ بأهل البلد، فإن كان لا يضر (٢) فلا بأس به، إلَّا إذا لبَّس السعر على الواردين، فحينئذ يكره لما فيه من الغرر والضرر.
قال ابن الهمام (٣): وللتلقي صورتان: إحداهما: أن يتلقاهم المشترون الطعام منهم في سنة حاجة ليبيعوه من أهل البلد بزيادة، وثانيتهما: أن يشتري منهم بأرخص من سعر البلد، وهم لا يعلمون بالسعر، ولا خلاف عند الشافعي أنه إذا خرج إليهم لذلك أنه يعصي، أما لو لم يقصد ذلك بل اتفق أن خرج فرآهم فاشترى، ففي معصيته قولان: أظهرهما عندهم يعصي، والوجه لا يعصي إذا لم يلبِّس، وعندنا محمل النهي إذا كان يضر بأهل البلد أو لبَّس، أما إذا لم يضر ولم يلبِّس فلا بأس.
٣٤٣٧ - (حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، نا عبيد الله، يعني ابن عمرو الرقي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن تلقي الجلب) بفتح اللام، أي: المجلوب الذي جاء من بلد للتجارة (فإن تلقاه متلق مشتر) بغبن فاحش (فاشتراه) أي: المجلوب (فصاحب السلعة بالخيار) إذا غرَّه المشتري (إذا وردت السوق).