. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم: كوفي صالح الحديث، من عنق الشيعة.
وأما حديث أنس ﵁ فأخرجه أبو يعلى، وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، وأخرجه [البيهقي] أيضًا من رواية إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس بن مالك، والمحفوظ أنه مرسل. وأما حديث رجل من الصحابة، فأخرجه أحمد عن النبي ﷺ.
ثم إن هذا القائل قد تصدى للجواب عما قالت الحنفية في هذا الموضع، قال: فما قالوا إن هذا -يعني حديث المصراة- خبر واحد لا يفيد إلَّا الظن، وهو مخالف لقياس الأصول المقطوع به، فلا يلزم العمل به.
ثم قال: وتعقب بأن التوقف في خبر الواحد إنما هو في مخالفة الأصول، لا في مخالفة قياس الأصول، وهذا الخبر إنما خالف قياس الأصول بأن الأصول: الكتاب والسنَّة والإجماع والقياس، والكتاب والسنَّة في الحقيقة هما الأصل، والآخران مردودان إليهما، فالسنَّة أصل، والقياس فرع، فكيف يرد الأصل بالفرع؟ ! بل الحديث الصحيح أصل بنفسه.
قلت: قوله: وهو مخالف لقياس الأصول، لم يقل به الحنفية كذا، وكيف ينقل عنهم ما لم يقولوا أو قالوا؟ ! فينقل عنهم بخلاف ما أرادوا منه لعدم التروي وعدم إدراك التحقيق فيه، فكيف يقال: هو مخالف لقياس الأصول، والحال أن القياس أصل من الأصول, لأن الحنفية عدوا القياس أصلًا رابعًا على ما في كتبهم المشهورة، فيكون معنى ما نقلوا [من] هذا، وهو مخالف لأصل الأصول وهو كلام فاسد؟ ! .
وقوله: والقياس فرع، كلام فاسد أيضًا؛ لأنه عد أصلًا رابعًا، فكيف يقول: إنه فرع حتى يترتب عليه قوله؟ ! فكيف يرد الأصل بالفرع؟ ! ثم إنه نقل عن ابن السمعاني من قوله: متى ثبت الخبر صار أصلًا من الأصول، ولا يحتاج