﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وَقَالَ في السِّلْعَةِ: "بِاللَّه لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ الآخَرُ وَأَخَذَهَا" (١).
٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبِي، نَا كَهْمَسٌ، عن سَيَّارِ بْنِ مَنْظُورٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ -، عن أَبِيهِ، عن امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: بُهَيْسَةُ, عَنْ أَبِيهَا, قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ أَبِى النَّبِىَّ ﷺ, فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ, فَجَعَلَ يُقَبِّلُ وَيَلْتَزِمُ, ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ, مَا الشَّىْءُ الَّذِى لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ "الْمَاءُ", قَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ, مَا الشَّىْءُ الَّذِى لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ "الْمِلْحُ"
===
(﴿وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢)، وقال) جرير (في السلعة: بالله لقد أعطى) بصيغة المجهول أو المعلوم (بها) أي: بعوض السلعة (كذا وكذا) من الثمن (فصدقه الآخر وأخذها) معتمدًا على حلفه الكاذب.
٣٤٧٦ - (حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا كهمس، عن سيار بن منظور- رجل من بني فزارة -، عن أبيه) منظور بن سيار الفزاري، (عن امرأة يقال لها: بُهيسة) بالمهملة مصغرًا، روى يسار بن منظور عن أبيه عنها. قلت: قال ابن حبان: لها صحبة، وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة، وهي كذلك، (عن (٣) أبيها قالت: استأذن أبي النبي ﷺ) أن يدخل بينه وبين قميصه، فأذن له (فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم) حبًا وشوقًا وتبركًا.
(ثم قال: يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء) أي: إذا لم يكن في الأواني والصهاريج والحياض، وأما إذا كان فيها، فهو مملوك له يحل منعه، ثم (قال) أي: والد بهيسة ثانيًا: (يا نبي الله! ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال) رسول الله ﷺ: (الملح).