مُوسَى, نَا أَبَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ, عَنِ الشَّعْبِيِّ, وَقَالَ عَنْ أَبَانَ: إِنَّ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا فَأَحْيَاهَا فَهِىَ لَهُ». [ق ٦/ ١٩٨، قط ٣/ ٦٨]
(١) فِى حَدِيثِ أَبَانَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.
===
موسى، نا أبان، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري) البصري، قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، (عن الشعبي، وقال) أي: موسى بن إسماعيل (عن أبان) بسنده: (إن عامرًا الشعبي حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها) أي: عجزوا عن أن يطعموها العلف (فسيبوها) أي: تركوها لتذهب حيث شاءت (فأخذها فأحياها) بإطعام العلف (فهي له).
وقال موسى بن إسماعيل: (في حديث أبان: قال عبيد الله: فقلت) للشعبي: (عمن) يعني الحديث مرسل، فعمن تروي من الصحابة؟ (قال) الشعبي: (عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ).
قال الخطابي (٢): وهذا الحديث مرسل، وذهب أكثر الفقهاء إلى أن ملكها لم يزل عن صاحبها بالعجز عنها وسبيلها سبيل اللقطة، فإن جاء بها وجب على واجدها ردُّ ذلك عليه، وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: هي لمن أحياها إذا كان صاحبها تركها بمهلكة، واحتج إسحاق بحديث الشعبي هذا، وقال عبد الله بن الحسن قاضي البصرة: فيها وفي النواة التي يلقيها من يأكل التمر إن قال صاحبها: لم أُبِحها للناس، فالقول قوله، ويستحلف أنه لم يُبحها للناس، انتهى.