قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ عِنْدَنَا صحِيحٌ (١).
===
عليها، وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها، ويدل على نسخه حديث ابن عمر عند البخاري وغيره بلفظ: "لا تُحْلَب ماشِيَةُ امْرِئٍ بغير إذْنه"، انتهى.
قال الحافظ في "الفتح" (٢): وأجاب الطحاوي عن الحديث: بأنه محمول على أنه كان قبل تحريم الربا, ولما (٣) حرم الربا حرم أشكاله من بيع اللبن في الضرع، وقرض كل منفعة تَجُرُّ ربا، قال: فارتفع بتحريم الربا ما أبيح في هذا للمرتهن، انتهى.
واحتج الموفق في "المغني" (٤): بأن نفقة الحيوان واجبة، وللمرتهن فيه حق، وقد أمكن استيفاء حقه من نماء الرهن والنيابة عن المالك فيما وجب عليه، واستيفاء ذلك من منافعه فجاز ذلك، كما يجوز للمرأة أخذ مؤنتها من مال زوجها عند امتناعه بغير إذنه، والنيابة عنه في الإنفاق عليها، انتهى كلام الحافظ.
(قال أبو داود: هو عندنا صحيح).
حاصله: أن الحديث ورد على خلاف القياس، كما أشار إليه ابن عبد البر، فقال أبو داود: إن هذا الحديث وإن وقع خلاف الأصول، لكنه باعتبار السند