٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: "هِيَ لَكَ وَلعَقِبِكَ"، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبَهَا. [م ١٦٢٥، حم ٣/ ٢٩٤، ق ٦/ ١٧٢]
===
قلت: أخرج مسلم رواية الليث عن الزهري: حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا: أنا الليث ح، وقال: حدثنا قتيبة قال: نا ليث، عن ابن شهاب، واختلف لفظ ليث في هذا الحديث، ففي رواية ابن رمح وقتيبة: "من أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه"، الحديث، ففي هذه الرواية زيادة قوله: "ولعقبه".
ثم قال مسلم: غير أن يحيى قال في أول حديثه: "أيما رجل أعمر عمرى فهي له ولعقبه"، فلم يزد فيه: "أعمر عمرى له ولعقبه"، فاختلفت رواية الليث.
وأما رواية فليح بن سليمان فلم أجده (١) فيما عندي من كتب الحديث، بل هو موافق لروية مالك، أو موافق لرواية الأوزاعي.
٣٥٥٥ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله قال: إنما العمرى التي أجازها رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها).
قال في "فتح الودود" (٢): وقالوا: هذا اجتهاد من جابر بن عبد الله، ولعله أخذ من مفهوم: "أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه"، ولا حجة في الاجتهاد، فلا يخص به الأحاديث المطلقة.