فَقَالَ: "لَا، بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ". [حم ٦/ ٤٥٦، ق ٦/ ٨٩]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذِهِ رِوَايَةُ يَزِيدَ بِبَغْدَادَ، وَفِي رِوَايَتِهِ بِوَاسطٍ تَغَيُّرٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا.
٣٥٦٣ - حَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ رُفَيْعٍ، عن أُنَاسٍ مِنْ آلِ عَبْدِ الله بْنِ صَفْوَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا صَفْوَانُ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ سِلَاحٍ؟ "، قَالَ: عَارِيَةً أَمْ غَصْبًا؟
===
لأنه لم يُسلم بعد (فقال) رسول الله ﷺ: (لا) أي ليس هذا بطريق الغضب (بل عارية مضمونةٌ) يعني لو ضاع منها نُغرم لك، وإنما قال ذلك؛ لأنه كان لم يُسْلِمْ بعد، فلا يتنفر قلبه عن الإِسلام وتطمئن نفسه إليه.
وزيادة قوله: "مضمونة" يدل على أن هذه العارية مختصة بالضمان (١) لوجهٍ خاصٍ، ولا يدل على أنه في جميع العواري إن هلك يجب الضمان، بل دلالته على أن المستعير لو أحب أدى ضمانه، ولو لم يؤده لا يجبر عليه.
(قال أبو داود: ) و (هذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط) اسم بلدة (تغير على غير هذا) ولم أقف على روايته بواسط حتى يعلم حال التغير.
٣٥٦٣ - (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان، أن رسول الله ﷺ قال: يا صفوان (٢)، هل عندك من سلاح؟ قال: عاريةً أم غصبًا) أي هل تأخذ عاريةً أم تأخذ غصبًا؟